في خلال كلمة ألقاها رئيس دائرة شؤون اللاجئين د.خالد الخالدي في لقاء سياسي بعنوان" قراءات سياسية في حق العودة ", جمع عدد من قادة الفصائل الفلسطينية في قاعة مؤسسة السلامة في مخيم جباليا يوم الثلاثاء13/4/2010م, الذي نظمته اللجنة الشعبية للاجئين في معسكر جباليا بالتعاون مع دائرة شؤون اللاجئين - حماس، وبحضور عدد كبير من قادة العمل الشعبي والجماهيري في مخيم جباليا والشمال
واستعرض د.الخالدي التضحيات العديدة التي قدمها الشعب الفلسطيني, والحرب البشعة التي تعرضت لها غزة, مؤكدا بأن هذه التضحيات والمعاناة الفلسطينية على مدار أكثر من 60 عاماً هي عمر نكبة الشعب الفلسطيني يجب أن تؤتي ثمارها, لا أن نقدم التنازلات على طبق من ذهب لهذا العدو الغاشم, ووضح بأن الفلسطينيين متمسكون بهذه الأرض الطيبة المقدسة, وبأن الفلسطينيين لن ولم يتنازلوا عن شبر واحد من أرض فلسطين, وبأن فلسطين كل فلسطين هي حق مقدس لكل الأمة العربية والإسلامية, داعيا الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية لضرورة تسجيل موقفها من هذه التداعيات الخطيرة التي تمس الثوابت الفلسطينية.
هذا وقد حضر اللقاء كل من الدكتور خالد الخالدي رئيس دائرة شؤون اللاجئين, والدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس, والأستاذ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي, والأستاذ عبد الرحمن الصليبي عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية, ورئيس اللجنة الشعبية في الشمال الأستاذ معين أبوعوكل.
وتطرق اللقاء لمناقشة تداعيات التصريحات الأخيرة التي أدلى بها سلام فياض رئيس الوزراء في حكومة رام الله حول إمكانية تنازل السلطة عن عودة اللاجئين الفلسطينيين لديارهم التي هجروا منها عام 48, وعمله من أجل استيعابهم داخل أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة, وإعلان دولة فلسطينية في العام 2011 جنباً إلى جنب مع الدولة اليهودية, إلى جانب مناقشة قرار الكيان الصهيوني الذي دخل حيز التنفيذ والقاضي بطرد آلاف الفلسطينيين من ذوي الأصول الغزية المقيمين في الضفة الغربية إلى قطاع غزة والذين يقدر عددهم بنحو 70 ألف مواطن.
ومن جانبه أكد القيادي في حركة حماس الدكتور إسماعيل رضوان عن قدسية أرض فلسطين والتضحيات العظيمة التي قدمها الشعب الفلسطيني على مدى أكثر من 60 عاماً هي عمر نكبة الشعب الفلسطيني, واستنكر بشدة القرار العسكري الصهيوني القاضي بتهجير آلاف الفلسطينيين من أراضي الضفة الغربية إلى قطاع غزة واصفاً ذلك بالنكبة الجديدة التي تضاف لنكبات الشعب الفلسطيني, وبأن هذا القرار يضاف إلى سلسلة الانتهاكات الخطيرة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد الشعب والقضية الفلسطينية.
وبين بأن ما تقوم به سلطات الاحتلال يعزز دعوات الصهيونية العالمية بيهودية الدولة وإنشاء كيان صهيوني ظلماً على الأرض الفلسطينية, وأكد بأن هذه التصريحات تأتي بالتزامن مع دعوة فياض لنسف حق العودة من خلال استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في أراضي الضفة وغزة, وإعلان قيام الدولة الفلسطينية جنباً إلى جنب مع الكيان الصهيوني.
و أكد رضوان خلال كلمته على أن حق العودة يعتبر من الثوابت الفلسطينية التي لا تنازل عنها, وبأنها حق مقدس لكل الفلسطينيين ولا فياض ولا غيره مخول بتقديم التنازلات عن الأرض الفلسطينية, مبيناً أن حق العودة لا يسقط بالتقادم, ودعا لضرورة اعتماد خيار المقاومة كحق شرعي وواجب للشعب الفلسطيني لانتزاعه حقوقه وثوابته.
ووجه رضوان دعوته للفصائل الفلسطينية جميعاً برفض إملاءات الرباعية الدولية ونبذ هذه التصريحات الغريبة على شعبنا, وشدد على دعوته بالتوحد خلف القضايا المصيرية مثل القدس والمقاومة والأسرى وحق العودة, كما دعا الفلسطينيين في الضفة لضرورة رفض القرار الصهيوني والتصدي له بكل قوة, ووجه دعوته لجامعة الدول العربية والأمين العام لضرورة اتخاذ موقف واضح وصريح من هذه القضية الخطيرة.
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الأستاذ خالد البطش قال في كلمته بأن ضعف الموقف الرسمي العربي, والقناعة التي باتت مستشرية في عقول القيادات العربية باستحالة هزيمة إسرائيل, والبحث عن خيارات التسوية, وضرورة خلق الفرص من أجل التعايش مع الشعب الإسرائيلي هي التي أودت بالقضية الفلسطينية إلى ما آلت إليه, وجعلت الشعب الفلسطيني يقف وحيداً في صراعه مع العدو الصهيوني, وقال "بأن الزعامات العربية غادرت مربع الصراع إلى مربع السلام والتطبيع مع الكيان الصهيوني بكافة أشكاله".
الوحدة الوطنية هي المخرج
القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الرحمن الصليبي أكد على ضرورة التفاف القوى الوطنية والإسلامية خلف المشروع الفلسطيني في سبيل تحقيق العودة الكاملة لجميع اللاجئين الفلسطينيين لديارهم التي هجروا منها عام ال48, مؤكداً بأن التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني يجب أن تكون ثمرتها تحقيق كامل المطالب والثوابت المصيرية للفلسطينيين, وأكد على أن الوحدة الوطنية الفلسطينية ورأب الصدع الفلسطيني هي السبيل الوحيد من أجل العمل على انتزاع حقوقنا وثوابتنا الفلسطينية.
وقال الصليبي في كلمته "بأنه ليس من حق فياض أو غيره كائناً من كان أن يصرح على لسان الشعب الفلسطيني بالتنازل عن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ومقدساتهم, داعياً فياض إلى عدم الحديث عن استحداث وطن بديل يؤوي اللاجئين بعد أكثر من 60 عاماً من الغربة والشتات, ووصف الصليبي بأن الاتفاقيات التي كان في مقدمتها اتفاق أوسلو هي من جلبت الدمار للشعب الفلسطيني, وأكد بأن المفاوضات لا ولن تكون السبيل الوحيد من أجل استرداد الحقوق والثوابت, وبأن المقاومة والكفاح المسلح هي السبيل لانتزاع الحقوق الفلسطينية.
الأستاذ معين عوكل رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم جباليا أكد على ضرورة رفض أي مشروع يتعارض مع تحقيق العودة للاجئين المهجرين, وطالب الجامعة العربية بضرورة العمل من أجل رفع الحصار الظالم عن الشعب الفلسطيني, والعمل الجاد من أجل إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية في حربها الأخيرة, وطالب الفصائل الفلسطينية بتحديد موقفها الواضح والصريح من حق العودة والتصريحات الأخيرة, داعياً إلى تكثيف العمل الجاد من اجل إيجاد بدائل وحلول تخدم قضية اللاجئين الفلسطينيين.


