PRC

Monday
May 21st

شخصيات من الأردن في الذكرى الـ63 للنكبة


jordanتأتي الذكرى الثالثة والستون لاغتصاب فلسطين في ظل ثورات شعبية عربية تمتد من المحيط إلى الخليج، حالة الحراك الشعبي هذه، وعلى الرغم من غياب القضية المركزية ظاهرياً منها، إلا أن حالات التغير التي يقودها شباب شعروا بالظلم والفساد والقمع السياسي تكمن بين ثنايا الأصوات المطالبة بالتغيير الشامل.


الأردن ليس بعيداً عن القضية فهو يضم قرابة 70 في المائة من فلسطينيي الشتات، ونتيجة لهذا الواقع فإن الأردن الرسمي الذي طالما كانت هذه القضية حساسة له يحاول جاهداً إبعاد تهمة الوطن البديل استجابة للحراك الشعبي الذي يؤمن بأن حق العودة حق مقدس.

إن التذكير بالأساسيات والمبادئ الخاصة بحق العودة للشعب الفلسطيني، هدفه بيان كم يضيّع قطاع واسع من الإعلام العربي وقته وجهده في مسائل لا تخدم حق العودة الذي يتبجح بضرورته؛ ففي الأيام الماضية شُغل هذا القطاع الواسع من الإعلام العربي بتصريحات نسبها مسؤولون إسرائيليون إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حول «إن حق العودة هو خيار من الخيارات وبجانبه خيار التعويض»، ورغم صدور النفي الأردني الرسمي لذلك من أعلى المستويات، إلا أن ذلك الإعلام ظلّ يهاجم السياسة الأردنية ويبكي ويندب على حق العودة، متناسين عن عمد أو جهل أنهم بذلك يخدمون التوجهات الإسرائيلية التي تريد بث الفرقة والخلاف في واقع عربي ممزق أساساً، وكم ستكون جهود ذلك الإعلام مفيدة وداعمة لحق العودة لو ركّزوا على النفي الأردني الرسمي الصريح الواضح، ليؤكدوا أن النفي الأردني يقرر علناً أن حق العودة شأن فلسطيني لا يقرره أحد غيره، بدليل هذا النفي الأردني.

ويرى مسؤول الملف الفلسطيني في حزب جبهة العمل الإسلامي المهندس مراد العضايلة أن ذكرى النكبة هذا العام تبدو مختلفة تماماً مع تحرر مختلف الشعوب العربية من حالة الطغيان التي مارستها الأنظمة وأدت إلى لجم الشعوب ودفعها إلى الصمت بشأن قضية فلسطين.

وأضاف أن التحول في مسار القضية الفلسطينية يأتي من خلال تحرر الشعوب والإرادة العربية، ومن ضمنها تحرر الإرادة المصرية، وهي الرافعة العربية الأولى التي توثر على مجمل الإرادة العربية الكاملة تجاه مواجهة المشروع الصهيوني وإسناد المقاومة.

وبيَّن أن نهج المفاوضات الذي اتّبعه قادة السلطة الوطنية الفلسطينية عبر مسار أوسلو ظالماً ووصل إلى طريق مسدود، وأن لا جدوى من المفاوضات التي تجري على حساب بيع ما بقي من فلسطين.

وأشار الحضايلة إلى أن العودة لا تكون إلا بالتحرير عبر مسار إحياء الثورة الفلسطينية، وأن حق العودة أصبح أقرب من أي وقت مضى، وأن الشعوب العربية لن تقف عاجزة بعد اليوم أمام ما يجري مع أهلنا في فلسطين من تهجير وسلب للأراضي والممتلكات.

وأوضح أن حق العودة هو مطلب أساسي في تحرير فلسطين، وأن ذكرى النكبة تبعث في اللاجئ الفلسطيني التأكيد أن لديه أرضاً مسلوبة يجب العمل على تحريرها.

ودعا إلى إنشاء هيئة وطنية فلسطينية تدافع عن حق اللاجئين الفلسطينيين في الشتات للتصدي لما يحاك ضد للثوابت الوطنية من مؤامرات وصلت إلى مستويات تزيد على الاحتلال ذاته.
وأضاف أن الفعاليات الفلسطينية يجب أن تستمر في ظل الحديث عن الوطن البديل للتأكيد أن حق العودة من الثوابت الوطنية الفلسطينية التي تصونها المقاومة وتسعى إلى الحفاظ عليها.

✽ ✽ ✽

أما المحامي صالح العرموطي، فيرى أن ذكرى اغتصاب فلسطين مؤلم ويدل على انهزام الإرادة العربية في الدفاع عن المقدسات وقد احتُلت فلسطين بدعم من قوى الشّر واللوبي الصهيوني، حيث احتُلت في ظل صمت عربي وتحرك غربي دعم الاحتلال.

وأشار في حديثه لـ«العودة» إلى أن الأنظمة العربية لم ترق إلى مقاومة الاحتلال بسبب التقصير الواضح تجاه القضية الفلسطينية التي هي قضية كل العرب والمسلمين.

وبين أن العرب لم يتوقفوا عن دعم الكيان الصهيوني في ظل جرائمه التي يرتكبها بحق أهلنا في فلسطين؛ فقد قامت العديد من السفارات الصهيونية على الأراضي العربية، ما دفع إلى التطبيع مع العدو الصهيوني واستمرار انتهاك فلسطين.

وأضاف أن حق العودة صادر في عام 1948 عن الأمم المتحدة وأن قبول الكيان كان معلقاً على حق العودة والتعويض بموجب قرار الشرعية الدولية التي وقفت ضد فلسطين وساندت الاحتلال.

وأشار إلى أن الشرعية الدولية قاصرة ولم تنفذ صلاحياتها في ما نص عليه القانون من عودة الشعب الفلسطيني، مبيناً أن حق العودة لن يرى النور حقاً في ظل الاتفاقيات والمعاهدات التي أغلقت ملف العودة وأصبحت تطالب بطرد أهل فلسطين إلى الشتات والمخيمات المنتشرة في أنحاء العالم.

وأكد أن العقلية الصهيونية تستبعد، بل وترفض قبول عودة اللاجئين إلى أرضهم كما ذكرت وزيرة الخارجية في ذلك الوقت تسيبي ليفني، حيث قالت إن المطالبة بيهودية الدولة تتطلب طرد أهل 1948، ليس إلى الضفة أو قطاع غزة، بل إلى خارج فلسطين.

وبين العرموطي أن طرد الشعب الفلسطيني نوع من التطهير الذي يمارسه الاحتلال لإخفاء الهوية الإسلامية والعربية، مثال ذلك ما يحصل مع أهلنا في مدينة القدس وما يتعرضون له من مضايقات من الصهاينة.

وأوضح أن الشعب الفلسطيني قدم العديد من التضحيات وسجل ملحمة البطولة، في وقت وقف فيه العالم العربي والغربي ساكتاً عما يجري، واكتفى بالتنديد والاستنكار.

وبين أن ذكرى النكبة مؤلمة وأن الشعب الفلسطيني سيبقى ثابتاً على مواقفه في العديد من المحافل الدولية، كذلك إن التحرك العربي يشير إلى استيقاظ الشعوب العربية من السبات.

وأشار إلى أن الحديث عن الوطن البديل ليس موجوداً لدى قاموس اللاجئين الفلسطينيين، ولا يوجد في قاموسهم إنشاء دولة ذات سيادة في وجود الاحتلال، وأن الطريق الوحيد هي المقاومة والجهاد؛ لأن العدو على لسان وزير خارجيته ليبرمان قال إن الوطن البديل هو الأردن ولن يكون هناك دولة فلسطينية وإنها ليست موجودة لدى دولة «إسرائيل».

ودعا وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على قضية العودة واللاجئين في كل مكان باعتبار أن قضيتهم تهم العالم أجمع وأنهم طرودا من أرضهم ولم تستطع المنظمات الدولية ولا حقوق الإنسان استرداد شبر واحد، ما يعني إثبات أن المقاومة هي من يسترد الأرض ويعيد الحقوق.

✽ ✽ ✽

ويقول النقابي الأردني المهندس بادي رفايعة إن الإنسان له حق في العيش في وطنه ومسقط رأسه، وإن ذكرى النكبة تذكر بالمؤامرة التي قادتها دول الغرب على فلسطين.

ويشير إلى أن الثورات العربية ستقلب المعادلة في قضية تحرير فلسطين، وأن العودة والتحرير متلازمان.

وأكد رفايعة أن الصهاينة لن يسمحوا بالحديث عن فلسطين وحق العودة؛ لأن ذلك يُعد خطراً على زوال دولتهم المزعومة، مبيناً أن الشعوب العربية تقدمت كثيراً وأصبح تحرير فلسطين أكثر واقعية.

وطالب بالعمل على التذكير بحق العودة في جميع المناسبات، ورأى أن لدى الشعوب العربية قدرة على تغيير ملامح التاريخ في صنع إرادة عربية تقود صناع القرار إلى تحرير فلسطين والوقوف مع الشعب الفلسطيني ضد المشروع الصهيوني.

✽ ✽ ✽

ويرى رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط، جواد الحمد، أن الأحداث الجارية في الوطن العربي تُعَدّ رافعة لتطبيق حق العودة، مؤكداً محورية القضية الفلسطينية ومركزيتها.

ويضيف الحمد أن ذكرى النكبة تأتي في ظل التحركات العربية التي تحذر «إسرائيل» من وجود القوى الشعبية لمصلحة القضية الفلسطينية، وأن الأنظمة العربية كانت تقف عائقاً أمام القضية الفلسطينية وتمارس الضغط وتقديم التنازلات.

وبين أنَّ ذكرى النكبة تمر لتذكر بتمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه، وأن عليه اغتنام الفرصة لجعل قضية العودة وذكرى النكبة جزءاً من الحراك السياسي.

وبين أن المقاومة هي التي تصون حق العودة رغم الاهتزاز الذي تتعرض له من المفرّطين، وأن اللاجئين الفلسطينيين في الأردن وسوريا ولبنان وفي مختلف مواقع الشتات متمسكون بقضيتهم رغم الحديث عن التوطين.

 

جديد العودة

فيديو العودة


SimplePayPal

Donate to Keep Refugee Issue alive

Amount: