نفس الصورة والمشهد
وبكت ام فتحي بمرارة وهي تحتضن صورة ابنها المعاق جمال الفايد وقالت انظر اليه ما ذنبه ليقتل بهذه الطريقة الوحشية وما ذنب اطفال قانا ليقتلون انهم بشر ولا يملكون اسلحة او ذخيرة ولم يشكلوا خطرا على الامن الاسرائيلي وتضيف هذه الصور للاطفال والنساء الذي دفنتهم طائرات اولمرت تحت انقاضها
في قانا تكرر نفس الماسي والجرائم البشعة التي استخدمت اسرائيل البلدوزرات
التي ارتكبتها في مخيم جنين ولكن بعيدا عن الكاميرات وشاشات التلفاز فقد اغلق المخيم ومنعت وسائل الاعلام كما سيارات الاسعاف من الوصول اليه لمدة اسبوعين وكانت النتيجة تدمير حياتنا وهدم منازلنا وتشرديا وهذا ما يحدث اليوم في لبنان فاين الضمير العربي اين الجيوش العربية اين الحكام العربية واسرائيل تنطلق كالثور تفتك بنا جميعا ما يجري وصمة عار في جبين العرب والمسلمين ومثلما كان العرب شركاء اسرائيل في مجزرة المخيم فهم شركاء بشكل كامل في مجزرة قانا .
وين الملايين
وبينما كانت الفضائيات تنقل على الهواء مباشرة صور الاطفال والنساء التي دفنت تحت الانقاض صرخت ام فتحي الله اكبر وين العرب وين الملايين الى متى يستمر القتل من ينقذنا من هذا الجحيم لماذا كتب على الام الفلسطينية واللبنانية ان تموت وتواجه الموت الذي يختطف الابناء والرجال والنساء وتضيف نفس المنظر عشته هنا في مخيم جنين قبل اربع سنوات عندما اشتد القصف وبداوا بهدم المنازل خرجت مسرعة لاواجه البلدوزرات الاسرائيلية لانقاذ ابني المعاق جمال, جمال كان شابا مقعدا لم يكن مسلحا او مقاتلا , امضى حياته مقعدا ومعاقا لا يقوى على الحركة دون مساعدة ومع ذلك منعوني من انقاذه هنا وقغت استصرخهم وابكي من اجل تركي اخرج ابني المعاق ولكنهم طردوني ولاحقوني ومنعوني من انقاذه انها حسرة كبيرة تملا قلبي وستبقى وهجا للحزن الابدي للابد وكل يوم اتمنى لو دفنوني مع جمال فقد عجزت عن مساعدته وانقاذه ورغم ايماني بالله وبما وهبه الله من شهادة فاني ابقى ام تحزن وتبكي وتتالم كلما تذكرت هذا الجرح النازف وخاصة عندما اشاهد هذه الصور والمناظر المؤلمة والحزينة فقد لجا اطفال قانا الذين لم يتمكنوا من الهرب بحثا عن الامان لاحد الملاجيء ولكنهم لاحقوهم كانوا اطفالا ونساءا كل ذنبهم انهم عرب او لبنانيين ينتمون لهذا الشعب العظيم ومقاومته , لم يكونوا مسلحين او يشكلوا خطرا على امنهم واعتقد ان طائراتهم المتطورة كانت قادرة على رصد انفاسهم وحركتهم ومع ذلك قتلوهم بدم بارد انني نموت كل لحظة الف مرة امام هذه المشاهد المؤلمة التي تقطع القلوب وتدميها وندعوا الله ان يصبر اسر الضحايا ويثبتهم على الحق في مواجهة الة البطش والعدوان .
لغة الموت الواحدة
وعبرت ام فتحي عن حالة الحزن والصدمة التي انتابت اهالي مخيم جنين الذن عبروا عن غضبهم وسخطهم من جرائم الاحتلال ومجزرة قانا وقالت شقبقة الشهيد طه الزبيدي احد مقاتلي سرايا القدس الذي استشهد بعدما قصف بقذائف الانيرجا الاسرائيلية انها لغة الموت الوحدة التي تكشف هجميتهم ووحشيتهم وارهابهم امام عالم متخاذل ومتواطيء , فنحن نبكي دما وحرقة على هؤلاء الضحايا الذين طاردتهم اسلحة الموت الاسرائيلية ولم تراعي براءتهم وهدمت المنازل عليهم للتغطية على فشلها واندحارها وهزيمتها , تماما مثلما فعلت في مخيم جنين فبعد فشلها في دحر ووقف المقاومة قامت بقصف قنابل الانيرجا التي احرقت اهلنا وهم احياء فاستشهد اخي طه ولكن جتثه تفحمت بشكل كامل وتغلبنا في تشخيصه واضافت اننا نعزي انفسنا والشعب اللبناني ونقول لهم الصبر والصمود فهذا قدرنا ان نواجه ونتحدى ونلاقي الله شهداء فهذه التضحيات لن تذهب هدرا وسيدفعون الثمن وان خذلنا كل العرب وتخلو عنا , اما والد الشهيدة المعاقة يسرى ابو خرج التي قصفت بصاروخ داخل منزلها وبقيت جثتها ملقاة دون ان يسمح لطواقم الاسعاف واهلها بنقلها للمستشفى حتى انتهاء المجزرة فقال لم يبقى كلمات يبقى كلمات بعد هذه المجزرة ونشكو لله قلة حيلتنا وعجزنا ولكن نستعين به على اسرائيل والحكام الظلمة والقتلة , فابنتي قتلت بدم بارد واطلقوا عليها الصاروخ داخل منزلها ومنعونا من اخراجها اسبوعين حتى تعنفت الجثة ولم نعثر سوى على بقايا فباي ذنب قتلت وباي ذنب يستمر القتل في قانا ولبنان ويضيف رغم كل المرارة والحزن والحزن والالم نقول للجزار الاسرائيلي مثلما صمد مخيم جنين رغم القتل والهدم فان قانا لن ترفع الراية البيضاء والشعب اللبناني لن يستلم فموعدنا مع النصر ودماء الضحايا الابرياء لن تذهب هدرا واللعنة كل اللعنة على امريكا واسرائيل وكل الحكام والقادة العرب الذين يتامرون لبيع لبنان وتصفية المقاومة كما باعوا فلسطين وتنازلوا عنها



