الاحتلال يواصل تهويد القدس وتهجير أهلها ..تحذيرات من عجز الأونروا والمطالبة بموقف دولي إلزامي ينهي الحصار
تشرين: طالب المئات من العمال وسكان غزة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينية «الأونروا» بإعادة بناء البيوت المدمرة فوراً وبوقف تقليصاتها لخدماتها الأساسية المقدمة للاجئين.
ونقلت وكالة «وفا» عن إبراهيم أبو حميد مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين خلال اعتصام جماهيري أمام مبنى الأونروا في رفح مطالبته للأونروا بالايفاء بتعهداتها والبدء فوراً بإعادة إعمار البيوت التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه الأخير على غزة وضرورة ضغط المجتمع الدولي على حكومة الاحتلال لإدخال مواد البناء والإعمار, داعياً إلى مواصلة التحرك والضغط لصون حق العودة وعدم مقايضته مع أي أوراق مقايضة تفرضها المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وحذر أبو حميد من إعلان الأونروا عن عجز يتجاوز 140 مليون دولار بسبب عدم وفاء الدول المانحة بتعهداتها المالية تجاه الوكالة وتدني تمويلها والذي قد ينعكس سلباً على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم السياسية والاجتماعية طالبا من الجهات ألمانحة زيادة مساهمتها والوفاء بالتزاماتها المالية.
بدوره حذر رائد أبو زيد ممثل اللجنة الأهلية للمنتفعين من الوكالة من تقليص خدمات الأونروا في قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية بهدف إنهاء دورها وتخليها عن مسؤوليتها مطالبا بزيادة فرص العمل واستيعاب عدد أكبر من الحالات غير المسجلة من أبناء الشعب الفلسطيني الذي سبب معاناته الاحتلال الإسرائيلي.
بالتزامن, اعتبر مركز سواسية لحقوق الإنسان أن مطالبة الأمم المتحدة وهي أعلى الهيئات الدولية باعتماد المعابر البرية فقط لإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة وتجنب إرسال قوافل المساعدات البحرية هي بمثابة اشتراك في الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أربع سنوات.
ونقلت وكالة «قدس نت» للأنباء الفلسطينية عن المركز قوله: إن الفلسطيني في القطاع كان يأمل من هذه المؤسسة الدولية بأن تصدر تقارير حول الواقع الإنساني الخطير الذي يشهده القطاع نتيجة الحصار ومن ثم مطالبة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بضرورة رفع هذا الحصار وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بالبلد المحتل والتي تفرض على الاحتلال توفير كل ما يحتاجه الفلسطيني من النواحي الحياتية والإنسانية وعدم تعريض حياة أي فرد للخطر نتيجة نقص الاحتياجات الإنسانية.
وأشار المركز إلى أن إسرائيل ضللت المجتمع الدولي بالادعاء الذي روجته سابقاً بأنها خففت الحصار عن قطاع غزة وبأنها سمحت بدخول المئات من السلع والاحتياجات.
وطالب المركز الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان بمراجعة كافة التوصيات والقرارات التي صدرت بهذا الخصوص وإرسال لجان متخصصة للوقوف على الحالة الصعبة التي يعاني منها فلسطينيو القطاع وضرورة إصدار قرارات دولية ذات طابع إلزامي تجبر حكومة الاحتلال على إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل كامل بحيث يشمل فتح كافة المعابر ومرور كافة البضائع والسلع, داعياً جميع وسائل الإعلام إلى تسليط الضوء على حالة المعابر البرية المغلقة والتي لا تفي بالحد الأدنى لاحتياجات الفلسطينيين الأساسية.
في الأثناء, كشف مركز إعلام القدس عن عزم بلدية الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة افتتاح متحف جديد أقيم على أراضي الفلسطينيين في قرية المالحة في إطار المخططات الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة وتهجير الفلسطينيين منها.
ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن المركز الذي نشر تفاصيل إقامة المتحف قوله: إن سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة بدأت في عام 2007 بالعمل على توسيع ما يسمى متحف إسرائيل وزيادة قاعات العرض داخله وقد أعلنت نيتها بافتتاحه اليوم.
وأضاف المركز: إن مساحة المتحف تزيد على 80 ألف متر مربع على حساب أراضي فلسطينيي مدينة القدس المحتلة إضافة إلى تبرعات وصلت إلى 100 مليون دولار تم جمعها من حكومة الاحتلال الإسرائيلية وأنصارها في دول العالم.
من جانبه أكد ناجح بكيرات رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى أن سياسة التهويد التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتسارع على مدينة القدس المحتلة وتحديدا في مخططات تغيير معالم المدينة المقدسة.
وقال بكيرات: إن سياسة التهويد الممنهجة تتجسد في هدم منازل الفلسطينيين وفتح طرق جديدة ومصادرة الأراضي وافتتاح متنزهات ومواقف سيارات خاصة بالمستوطنين وإقامة المتاحف وسرقة الآثار الفلسطينية وسياسات الاعتقالات ومخططات الإبعاد بحق قيادتها وأهلها ما يجعل مدينة القدس تئن تحت وطأة التبديل الذي طال كل المعالم الفلسطينية فيها.


