بقلم : ســــليم يونـــــس الزريعي- لم تكن وثيقة جنيف وبالشكل الذي تم الترويج لها به في أكثر من عاصمة ،وما سبقها وواكبها من أفكار لهذا النفر أو ذاك ، هي السبب الوحيد في بروز موضوعة حق العودة إلى الواجهة. فيما بدا فعل وصوت الحالة السياسية الفلسطينية التي تأخذ على عاتقها التصدي للحل السياسي مع الكيان الصهيوني خافتاً وملتبساً إلى حد كبير ، فيما يتعلق بموضوع اللاجئين وحق العودة .
نشرت صحيفة "إندبندنت أون صنداي" البريطانية الأحد (12-12)، عرضاً حصرياً لكتاب صهيوني جديد يحمل عنوان "احتلال الأراضي"، والصادر عن منظمة "كسر الصمت" التي تضم جنوداً سابقين في جيش الاحتلال الصهيوني، وفي هذا الكتاب يقدم الجنود الصهاينة شهادتهم ضد جيشهم، بعد أن تخلوا ولأول مرة عن السرية التي يفرضونها على هويتهم، وذلك حتى يصبح تجاهل أصواتهم أمراً أشد صعوبة.
أصبح القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة في 10\12\1948، من اشهر القرارات الدولية. ورغم ان القوة القانونية لهذا القرار ليست الا أدبية في معناها القانوني، الا ان التأكيد عليه كل عام في الجمعية العامة اعطاه هذا البعد.
منذ إنشاء السلطة الفلسطينية سنة 1994، هناك من يبحث عن قانون فلسطيني ويسعى إلى تطبيقه. لم تكن البداية سهلة، ولم يكن من الممكن كتابة قانون بين ليلة وضحاها، وكان يجب أن يمر وقت حتى يصبح بالإمكان الانتباه إلى مؤسسية كتابة القانون، وإقامة المؤسسات المناسبة التي تتولى صياغة قانون أساسي، وما يتفرع عنه من قوانين تنظم مختلف شؤون الحياة. بدأ الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة سنة 1994 مرحلة انتقالية، وكما هي الحال لدى كل الأمم، تتصف هذه المرحلة بالتردد والشك وعدم وضوح الرؤية، والمرور بتجارب عديدة بين الصحيح والخطأ.

