دعا سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني يوم الثلاثاء الى وقف السجال السياسي والاعلامي حول حقوق الفلسطينيين في لبنان، واكد وجود "واجبات" على لبنان لتوفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين
وقال الحريري في كلمة اليوم خلال لقاء لبناني/فلسطيني تحت عنوان، "انجازات رؤية ومستقبل" نظمته لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، إن "لبنان عليه واجب لتوفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان".
وتابع ان "واجبات لبنان تجاه الفلسطينيين ناقصة ويجب أن تخرج من التجاذب ولا تتحول لنقطة خلاف بين اللبنانيين"، داعيا لـ"وقف السجال السياسي والإعلامي حول حقوق الفلسطينيين".
ورأى الحريري أن" هناك واجبات لابد للدولة ان تتحمل مسؤولية القيام بها تجاه الفلسطينيين، ولبنان يجب ان لا يتهرب من هذه الواجبات ويجب ان تكون واضحة وغير خاضعة للتأويل فلا مكان للتوطين واي اجراء يناقض حق العودة".
وشدد على ان "لبنان لن يتخلى عن التزامه القومي والانساني بحق الشعب الفلسطيني بالعودة وبدولة مستقلة عاصمتها القدس وحقه بتقرير مصيره بكل الوسائل التي تقرها المواثيق الدولية وحقوق الانسان".
واوضح الحريري ان "لبنان قد افتدى قضية فلسطين بدمائه ويلتزم بها لكن من حق لبنان على أشقائه ان يدركوا أهمية الإستقرار في لبنان لقضيتهم وأي شكل من أشكال الفوضى لن يجعلنا نتقدم شبرا واحداً تجاه فلسطين".
واشار الى ان "الفصائل الفلسطينية مع الحفاظ على امن لبنان، والمسؤولية تحملني على التشديد على ان معالجة هذه المسألة تتم في اطار المؤسسات المعنية وتحت سقف الحوار بعيدا عن اي خطوة غير مدروسة".
واكد ان حكومته ستتحمل مسؤولية الفلسطينيين في لبنان، مشيرا الى انه "على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولية اعادة هؤلاء الفلسطينيين الى ارضهم وان تكون عاصمتهم القدس".
واوضح الحريري "اننا سنقوم كحكومة بما هو مطلوب منا، لكن المجتمع الدولي يجب ان يعرف ان الفلسطينيين يجب ان يعودوا يوما ما الى ارضهم، وهذا الصراع لا يمكن ان يستمر الى النهاية لأننا جميعا في العالم سندفع الثمن".
ويعيش نحو 400 الف لاجئ فلسطيني في لبنان في 12 مخيما يقطنها 56 في المائة من اللاجئين، في حين يقيم 10 في المائة خارجها في 20 تجمعا محاذيا للمخيمات، اما البقية فيستقرون في المدن والبلدات اللبنانية.
بدوره، اكد سفير فلسطين في لبنان عبدالله عبدالله، ان اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لايريدون جنسية وان مطالبتهم بحق العمل لا تزاحم العامل اللبناني، مشيرا الى انه "في لبنان 160 ألف إجازة عمل لغير اللبنانيين من بينهم 261 إجازة عمل للفلسطينيين فقط".
وطالب ب"أن يعامل الفلسطيني معاملة لائقة، وهو يريد أن يكون جزءا من نهضة هذا البلد"، مؤكدا "مسؤولية الأمم المتحدة حيال الفلسطينيين في تأمين عودتهم ووقف تشريدهم".
واشار الى ان المطالبة بحق التملك للفلسطينيين "يستدعي من المشرع اللبناني أن يضع كل الضوابط التي تمنع أن يكون هذا التملك سبيلا لمنع حق العودة ورفض التوطين".
من جهته، دعا سلفاتوري لومباردو المدير العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) في لبنان الى "الفصل بين دعم اعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية في لبنان والنقاش حول حل سياسي للقضية الفلسطينية".
وطالب لومباردو بمعالجة أوضاع ما يقرب من 2500 فلسطيني من فاقدي الأوراق الثبوتية المقيمين في لبنان منذ عقود.
اما مايكل وليامز الممثل الخاص للأمم المتحدة في لبنان، فقد اشار الى ان "الدخل الفردي للفلسطيني هو أقل من 3 دولارات في اليوم مايعني انه تحت خط الفقر".
واعتبر انه من "مسؤولية الحكومة اللبنانية والقيادة الفلسطينية والتجمع الدولي في العمل لتأمين حياة كريمة للفلسطينيين". (شينخوا)

