PRC

Thursday
May 17th

باحثون: هنالك فجوة كبيرة بين مراكز الدراسات وصنّاع القرار

السعدي: تساهم مراكز الدراسات في تغيير الصور المغلوطة التي عملت مراكز الدراسات الغربية على إيصالها إلى المواطن الغربيIDPS

عياد: التحدي الحقيقي لمراكز الدراسات يتمثل في ضعف الموارد وتعدد المرجعيات
نوفل: للشباب دور فاعل في الاستفادة من البحوث التي أغفلها السياسيون

أكد باحثون أردنيون أن هنالك فجوة كبيرة بين مراكز الدراسات وصنّاع القرار في العالم العربي.


وتناول الباحثون الذين عرضت «العودة» آراءهم في واقع مراكز البحوث والدراسات العربية ومستقبلها في ظل المتغيرات على الساحة العربية أن جهود تلك البحوث لا تجد صدىً لدى الساسة والباحثين. ويؤكدون في الوقت ذاته أن على صنّاع القرار في العالم العربي العمل على تطوير واقع تلك المراكز من خلال توجيه الدعم الحقيقي والاستفادة من نتائج البحوث والدراسات التي تقدم باعتبارها تمثل نظرة مستقبلية للواقع وما يجري على الساحة العربية والعالمية


كذلك، يمكن أن يكون عمل هذه المراكز محصوراً في إطار منطقة جغرافية معينة، أو يمكن أن يمتد ليعبر الحدود الإقليمية. وقد اهتمت الدول الصناعية بالفرع الأخير، وذلك لنقل آخر المستجدات في الحقل العلمي


وتراوح جهات ارتباط مراكز الأبحاث والدراسات بين الجهات الحكومية أو القطاع العام، وعندما يكون ارتباطها بالجهات الحكومية،  ستعمل وفق الرؤى الحكومية، وضمن
إطار التشريعات الحكومية الصادرة. ويمكن كذلك ارتباط هذه المراكز بالقطاع الخاص، حيث ستكتسب ميزة المرونة في التحرك وولوج مادة البحث العلمي
أنواع مراكز الدراسات والأبحاث


تتنوع مراكز البحوث والدراسات وفقاً لطبيعتها وللمساحة العلمية التي تتعامل معها، حيث هناك مراكز بحث صناعية أو زراعية أو مراكز بحوث تربوية أو مراكز بحوث
التاريخ... ويمكن أن نقسم هذه المراكز إلى مراكز بحوث متخصصة لحقل علمي واحد كمراكز بحوث الطاقة أو الليزر أو تكون مراكز بحوث متنوعة التخصص كمراكز بحوث التاريخ أو مراكز البحوث الاقتصادية لمختلف أشكالها أو مراكز البحوث الاجتماعية


يقول رئيس مركز الجليل للدراسات الفلسطينية غالب السعدي، إن أهداف مراكز الدراسات المنتشرة في العالم العربي العمل على دراسة الواقع السياسي
والتطلعات المستقبلية للقضايا العربية والفلسطينية.


ويضيف السعدي أنه للأسف الشديد، القيادات العربية لا تأخذ في الاعتبار أثناء اتخاذ القرار آراء مراكز الدراسات والأبحاث على مختلف أنواعها
ويرى السعدي أن واجب مراكز الدراسات الفلسطينية توثيق جميع الممارسات الإسرائيلية لتُستعمَل لمواجهة العدو والرأي العام العالمي، لكن جهود التوثيق تلك لا
يستفاد منها في واقع القضية الفلسطينية، وتبقى أسيرة الكتب.
ويضيف السعدي خلال حديثه لـ»العودة» أن مراكز الدراسات استطاعت أن تقوم بواجبها وتعمل ما في استطاعتها، لكن الدراسات التي تنتج من تلك الدراسات لا
يستفاد منها
ويقول السعدي إن افتراض عدم تقديم مراكز الدراسات غير كافٍ أو يحمل أي نقص، لكنه غير مستغل وغير مستفاد، فحين تكون الجهات المعنية تتابع عمل تلك المراكز على أن ما تقوم به يمكن الاستفادة منه، لكن الاستفادة منها يُعَدّ قليلاً ولا يذكر.


ويختتم حديثه بالقول إن دور مراكز الدراسات يساهم في تغيير الكثير من الصور المغلوطة التي عملت مراكز الدراسات الغربية على إيصالها إلى المواطن الغربي بشأن القضايا العربية، وتحديداً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، إضافة إلى توفير مجموعة من المعلومات والبيانات التي تساعد في دراسة الواقع العربي والفعلي للعديد من المشاكل التي يعيشها العالم العربي


بينما يرى رئيس قسم الدراسات في يومية السبيل الأردنية حازم عياد أن إيجابيات مراكز الدراسات تتركز في إبقاء جدوى الاهتمام بالقضية الفلسطينية وجزء من المشروع المقاوم. كذلك يُعَدّ امتداد وجودها أساسياً ومهماً؛ لأنه يعمل على تغطية الشأن الفلسطيني بكل أبعاده
ويضيف عياد أن مراكز الدراسات توفّر قاعدة معلومات للباحثين وحاضنة للمهتمين بالقضية، وتقدم أيضاً وجهة نظر يجب الإنصات إليها، في ظل المراكز الغربية والإسرائيلية التي تقدم كماً من المعلومات والدراسات التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني وتنتقص من حقوقه، بل وتساهم في تزوير الواقع بشأن حقيقة القضية الفلسطينية

وبيّن عياد أن التحدي الحقيقي لمراكز الدراسات يتمثل في ضعف الموارد وتعدد المرجعيات التي تؤثر في حياديتها في بعض الأحيان، إضافة إلى النقص الواضح في عمل تلك المراكز البحثية نتيجة ضعف الإمكانات المالية والإدارية


ويؤكد عياد أنه إضافة إلى تلك المعوّقات التي تواجه تلك المراكز، فإن قلة اهتمام صنّاع القرار والباحثين في مجالات الإعلام تزيد من تلك العوائق، بل تساهم في
إضعاف إنتاجات تلك المراكز، رغم  إنتاجاتها، وما تقدمه من معلومات يوفّر الجهد والوقت على الباحثين وأصحاب القرار.


ويضيف عياد أن وسائل التكنولوجيا الحديثة والإنترنت ساهمت في زيادة أهمية البحوث والدراسات للاستفادة منها من خلال سهولة الوصول إليها وسرعة انتقال
المعلومات من دون جهد كبير يبذله الباحثون في أي مجال يحتاج إلى أبحاث ودراسات.


بينما يذكر عياد أن دور مراكز الدراسات الغربية يساعد في صناعة الرأي العام، وتسعى دائرة المهتمين بالإنتاج العلمي، كما نجحت العديد من مراكز الدراسات
الغربية، إلى إيجاد تسويق ناجح لدى المؤسسات الحكومية. كذلك تسهم تلك المراكز في صنع القرار، بينما نجد تأثير دراسات مراكز الأبحاث العربية محدوداً، ولا يلقى تسويقاً فعالاً يساهم في الارتقاء بأدوات البحث العلمي


ويتحدث عياد عن ضرورة تسويق تلك المراكز لجهودها بالطريقة المناسبة، إضافة إلى إظهار الحيادية في أدائها الذي عليه دائرة استفهام، وخاصة أن العديد منها يمثل امتداداً لمؤسسات غربية


وتعاني مراكز الأبحاث العربية من مشكلة هيكليتها؛ فكثير منها قائم على أشخاص، ولا يمثل امتداداً لمؤسسات، كذلك لا يستقطب الباحثين كما يجب، لضعف
الإمكانات.


ويرى أن ارتباط تلك المؤسسات بمراكز أبحاث غربية يضعف من صدقيتها ويجعلها مراكز ذات دور تكميلي وغير قادرة على تمويل نفسها، كذلك إن ذلك يضعف من استقلاليتها، ويضعها تحت رغبات الجهة الممولة
.
وتنقسم مراكز الأبحاث بحسب المرجعية أو حسب مصادر التمويل، ومنها ما هو ذو صاحب مرجعية فكرية بقوى سياسية محلية تنعكس على القضايا وتكون مرجعية للدولة. أما من حيث التمويل الخارجي مثل مراكز حقوق الإنسان، ومنها ما هو وطني وكل ذلك ينعكس على أدائها وما تطرح

ويقول الدكتور أحمد سعيد نوفل إن مراكز الدراسات المنتشرة في العالم العربي اعتمدت في كثير منها على تناول القضية الفلسطينية، حيث نجد أن القضية

الفلسطينية هي العمود الفقري للدراسات التي تصدر عنها
ويضيف نوفل أن مراكز الدراسات ساهمت في التركيز على المشاكل والقضايا العربية، وساهمت في التعريف بالقضية الفلسطينية لدى الجيل الحديث من الشباب، بينما تنهمك مراكز الدراسات الغربية في طمس القضية الفلسطينية

.
ويؤكد نوفل أن على مراكز الدراسات التذكير بالقضايا التي تتعلق  بالقضية الفلسطينية، مثل حق العودة والقدس، لخلق الثقافة لدى المواطن العربي، في الوقت الذي تناسى فيه الساسة العرب  ♦

 

جديد العودة

فيديو العودة


SimplePayPal

Donate to Keep Refugee Issue alive

Amount: