عمان - الدستور - ايهاب مجاهد: قالت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين ان الحكومة الكندية توقفت عن تحويل مساعداتها المالية للأونروا. وبررت الحكومة الكندية قرارها ، على ما اوردته صحيفة ناشيونال بوست الكندية ، "لمنع حصول حركات المقاومة الفلسطينية على تلك الأموال ، واستخدامها في أعمال معادية لإسرائيل".
واشار بيان اللجنة الى ان الصحيفة نقلت عن الحكومة الكندية قولها أن الاونروا تحولت من منظمة دولية لمساندة ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين ، إلى غطاء من خلاله تقوم منظمات المقاومة بتمويل عملياتها ، سواء الإعلامية ، أو العسكرية ضد إسرائيل وإلى عنصر دولي معاد ، ومشجع للكراهية ضد إسرائيل ، معتبرة المناهج التعليمية التي تمول بواسطة الاونروا ، تحرض على الحرب ضد إسرائيل وإبادتها.
وادعت الحكومة الكندية بأن الأموال التي تقوم بتحويلها للمنظمة الدولية (الأونروا) ، يتم تخصيصها لدعم نشطاء المقاومة في قطاع غزة ، وليس للاجئين الفلسطينيين كما هومخصص لها.
وبحسب البيان فان الحكومة الكندية اكدت للصحيفة بانها سوف تحول تلك الأموال مباشرة لمشروعات فلسطينية أخرى ، وليس لحركات المقاومة.
ولفتت اللجنة الى إن الحملة المسعورة التي يشنها "العدو الصهيوني" وشركاؤهم ضد القضية الفلسطينية عموماً وحق العودة على وجه الخصوص ، باتت تشهد في السنوات الأخيرة تصعيداً محموما.
وطالبت اللجنة الحكومة الكندية بالعدول عن موقفها التي قالت انه مناف للقانون الدولي وقرارات الجمعية العامة لهيئة الامم المتحدة ، ويستجيب أساسا لضغوط اللوبي الصهيوني الذي يهدف لإنهاء الاونروا كشاهد عيان على الجرائم الصهيونية بحق الفلسطينيين منذ عام 1948 م وحتى الأن ، تحت حجج واهية.
كما طالبت اللجنة المجتمع الدولي والدول العريبة ومنظمات المجتع المدني العربية والدولية بالتحرك لرفض هذا المنحى الخطير لحكومة كندا والذي سيترك أثارا كارثية على الأونروا وعلى الخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم.
واشارت اللجنة الى إن المناهج التعليمية المعتمدة من قبل الاونروا هي مناهج الدول المضيفة وليس للاونروا مناهج خاصة بها ، وان المناهج "الاسرائيلية" هي التي تحرّض على الإرهاب وعلى قتل الفلسطينيين وإبادتهم وطردهم من وطنهم "والجرائم الصهيونية التي ترتكب يوميا في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا زالت ماثلة أمام سمع وبصر العالم".
من جانبها ، اكدت مصادر "الاونروا" ان المساعدات التي كانت تقدمها الحكومة الكندية للوكالة والتي تقدر باثني عشر مليون دولار سنويا تم تحويلها الى السلطة الوطنية الفلسطينية.
وبحسب المصادر فان هناك جهودا لثني الحكومة الكندية عن قرارها واعادة الامور الى ما كانت عليه سابقا.


