PRC

Thursday
May 17th

فلسطينيو الأردن: حراك لتوحيد قوى الإصلاح والفلسطينيون هم الغائب الحاضر

jordanكشفت مصادر سياسية عن جهود تبذلها شخصيات سياسية وحزبية ووطنية لتوحيد ما بات يعرف بقوى الإصلاح في الأردن.
على الرغم من هذه الجهود التي تبذل، إلا أن رؤية واضحة لدور الأردنيين من أصل فلسطيني غائبة تماماً عن المشهد. علماً بأن الكثير من الشخصيات التي تقود هذا الحراك هي من أصول فلسطينية.

وتقود هذه التحركات (الجبهة الوطنية للإصلاح) برئاسة رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات.

مما لا شك فيه أن الدور الفلسطيني يختبئ تحت عباءة الاحزاب التي ترجع الكثير من أفكارها السياسية إلى مرجعيات فلسطينية، والمقصود هنا الفصائل الفلسطينية التي أقامت لها أحزاباً تتحدث باسمها نتيجة منعها من العمل في الأردن منذ سنوات عديدة.

فضلاً عن ذلك إن النقابات المهنية التي تقودها في كثير من الأحيان شخصيات ذات أصول فلسطينية وتتبنى مواقف وطنية، تصر على رفض إعلان صراحة توجهاتها إلا في إطار الوطنية «الأردنية».

أما في ما يتعلق بالحركة الإسلامية «الإخوان المسلمين» وذراعها السياسية «جبهة العمل الاسلامي»، فهي مضطرة في كثير من مواقفها إلى التغريد خارج السرب، نظراً إلى التناقض الكبير بين أطروحات البعض ومواقفهم السابقة من القضية الفلسطينية.

الحركة الإسلامية اعتمدت مبدأ الحوار للدخول على خط الإصلاحات من خلال جهد جماعي للأحزاب والحركات الوطنية، حتى تتجنب أي احتكاك مباشر مع السلطة التي حاولت جاهدة اتهام فلسطينيين بأنهم يحركون الوضع، رغم أن معظم الأسماء البارزة في الحراك الإصلاحي هي من الشخصيات الشرق أردنية.

إعلان موحد

وأعلنت هذه الشخصيات عن تبني برنامج موحد يحمل رؤية سياسية واحدة لإنقاذ ما سمته الوضع السياسي وفق مبادئ أساسية تؤكد أن الأمة هي مصدر السلطات.

وتسعى هذه الشخصيات التي عقدت أخيراً اجتماعاَ ضم ما يزيد على مائة وخمسين شخصية من مختلف التيارات الفكرية والسياسية والعشائرية والنقابية إلى إيجاد صيغة توافقية حول حكومة منتخبة، ومكافحة الفساد، والعمل على الإصلاح الشامل «سياسي واقتصادي واجتماعي وقضائي».

وقال الناشط السياسي فهمي الكتوت: «جرت حوارات موسعة مع كافة القوى المهتمة بعملية الإصلاح أحزاباً ونقابات، إضافة إلى أعداد كبيرة من الشخصيات المستقلة».

وقد تداول العديد من الآراء التي تضمنتها ورقة أعدتها الجبهة الوطنية للإصلاح التي أُعلن تأسيسها أخيراً.

وكشف الكتوت بأن الحورات شملت ستة أحزاب ضمن اللجنة التنسيقية العليا لأحزاب المعارضة وحركة اليسار الاجتماعي وحزب الأمة، وشملت كذلك عدداً من النقابيين وشخصيات سياسة وعشائرية.

ودُعي إلى اجتماع عقد بمشاركة مائة وخمسين شخصية، وبالرغم من أن الدعوة وجهت إلى أكثر من 250 شخصية، إلا أن بعض المعوقات مما سماها قوى الشد العكسي حالت دون اكتمال العدد.

وأشار الكتوت إلى أن هذه الورقة نوقشت بعناية حيث أضيفت إليها الكثير من المقترحات وسيجري إقرارها خلال مؤتمر شامل يضم أكبر تجمع وطني للداعين إلى الاصلاح.

وقال إنه يجري الآن الإعداد لمؤتمر وطني عام لكل محافظات المملكة، متوقعاً أن يعقد هذا المؤتمر خلال وقت قريب.

وعن المعوقات التي يمكن أن تواجه عقد هذا المؤتمر قال: «هناك قوى لا ترغب الإصلاح، وهي بكل تأكيد متضررة منه، ولهذا فإنها تسعى إلى عرقلة أي توجه لمحاربة الفساد»، مؤكداً أن «المؤتمر والداعين إلى الإصلاح سيعملون على كشف هذه الفئة وتعريتها أمام الرأي العام».

ظهور جبهة عريضة للإصلاح

وكان رئيس الوزراء الأردني الأسبق أحمد عبيدات، رئيس الجبهة الوطنية للإصلاح، في مؤتمر صحافي الأسبوع ما قبل الماضي قد أعلن وضع وثيقة الجبهة للإصلاح التي جاءت في اثني عشر بنداً.

وينضوي تحت لواء الجبهة ثمانية أحزاب، هي: حزب الشعب الديموقراطي (حشد) والشيوعي والوحدة الشعبية وجبهة العمل الإسلامي والبعثين التقدمي والاشتراكي والأمة وحركة اليسار الاجتماعي، إلى جانب عدد من النقابات المهنية وشخصيات قيادية عمالية واتحاد المرأة، وقوى شبابية.

وجاء الإشهار بعد ضغوط أدت إلى تأجيل إشهار فكرة الجبهة التي تبلورت مطلع شهر نيسان، وكان آخر هذه الضغوط نقل مكان الإشهار من منطقة منجا جنوب عمان إلى مقر المنتدى العربي.

إشهار الجبهة

وكان عبيدات قد أشهر الجبهة الوطنية للإصلاح ضمن ثماني نقاط رئيسية اتّفق عليها خلال اللقاءات والمشاورات التي سبقت إشهار التيار مع مختلف الفعاليات الوطنية.

وقال عبيدات إن جهود الإصلاح التي تبذلها الجهات الوطنية المختلفة قد زادت من وتيرتها ما شهده العالم العربي من ثورات أطلق الشعب التونسي شراراتها، وتماهى معها الشعب الأردني الذي اختار لنفسه طريق الإصلاح السياسي الشامل.

وأكد أن الشعب مصمم على انتزاع حقوقه الدستورية كاملة وإدارة شؤون حياته في ظل حكم صالح تنهض به قيادات وطنية منتخبة.

وأعلن عبيدات خلال إشهار الجبهة الذي عقد في المنتدى العربي ثمانية ثوابت للإصلاح عكست في مجملها مختلف المطالب التي تنادت بها مختلف الجهات الداعية إلى الإصلاح، حيث تضمنت الثوابت الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والقضائي.

وحددت الجبهة ثوابتها باعتماد استراتيجية وطنية للإصلاح الشامل تضع البلاد على المسار الديموقراطي المستند إلى ثوابت الدستور والميثاق الوطني، وصولاً إلى الدولة المدنية الديموقراطية التي تقوم على الحرية والعدالة وتكافؤ الفرص واحترام حقوق الإنسان.

وأكدت إجراء إصلاح دستوري يقوم على إلغاء التعديلات التي طرأت على دستور 52، وأدت إلى إفقاده سماته الديموقراطية وأخلت بالتوازن بين السلطات، وضرورة إلغاء الأحكام الدستورية التي فقدت مسوغات وجودها وفقاً للتيار وتعديل الأحكام الأخرى في ضوء التطور السياسي والاقتصادي والاجتماعي، حتى يصبح أساساً صالحاً لنظام نيابي ملكي دستوري.

كذلك، شُدّد على إرادة الشعب الأردني في اختيار ممثليه وفق نظام انتخابي ديموقراطي عادل ونزيه يعزز الوحدة الوطنية ويحترم حقوق المواطنة الكاملة للجميع ويوائم بين الاعتبارات الجغرافية والسكانية والتنموية، فضلاً عن إنشاء هيئة مستقلة ومحايدة للإشراف على جميع مراحل العملية الانتخابية وأن يكون للقضاء دور فيها. وأكدت ثوابت التيار تبني خطة وطنية متكاملة لمحاربة الفساد في الحياة السياسية والبنى الاقتصادية والاجتماعية والإدارية للدولة ومنع اختلاط المال العام والمال الخاص، والعمل على تفعيل دور مجلس النواب وأجهزة الرقابة الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لضمان أقصى درجات الشفافية.

وجرى التوافق على إصلاح النظام القضائي بما يضمن وحدة السلطة القضائية واستقلالها ويضع حداً لتشتت المرجعيات القضائية في الدولة ويعيد للقضاء هيبته.

وأكدت الجبهة ضرورة إصلاح المؤسسة الأمنية بما يضمن التزامها بالمهمات والواجبات التي حددتها قوانينها والمتمثلة في حماية الوطن والمواطن، وأكدت الجبهة وقف تدخل المؤسسات الأمنية في إدارة الانتخابات والجامعات والنقابات العمالية والمهنية وفي عمل الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني وضبط إيقاع عملها بما يتلاءم مع متطلبات النهج الديموقراطي.

وقدمت الجبهة رؤيتها للإصلاح الاقتصادي القائم تصويب النهج الاقتصادي بما يضمن ملكية الدولة للموارد العامة والمشاريع الاستراتيجية، وأكدت انتهاج سياسات تحقق العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة وإعادة هيكلة النفقات العامة للدولة وفق أولويات الوطن واعتماد سياسة عادلة في تحديد الأجور وضمان حد أدنى لها يدفع غائلة التضخم.

وفي شأن لجان الحوار التي أُلّفت وشارفت على الانتهاء من أعمالها وإعلان النتائج، تمنى عبيدات أن تخرج بنتائج مقبولة لدى الغالبية، مشيراً إلى أن الجبهة لن ترفض أي نتيجة إيجابية تخرج عن اللجان، مؤكداً أن الجبهة تتطلع نحو الأفضل.

وبعد إشهار الجبهة سيصار إلى انتخاب هيئة تحضيرية للإعداد لعقد مؤتمر وطني عام ومتابعة نشاطات الجبهة وتوصياتها ووضع آليات عمل لتنفيذها.

وأبدت شخصيات وطنية وحزبية وممثلو أحزاب سياسية ونقابات ممن حضروا إشهار الجبهة تفاؤلاً بأن تكون الجبهة إطاراً جامعاً لمختلف الدعوات الإصلاحية التي يشهدها الأردن، وقالوا للإعلام إن ثوابت الجبهة عكست توافقاً لدى مختلف المطالب الإصلاحية ما سيساهم في توحيد مختلف الجهود في اتجاه الهدف الأساسي المتمثل بإصلاح يشمل مختلف جوانب الدولة سياسية واقتصادية واجتماعية.

وسبق إشهار الجبهة محاولات تضيق للحيلولة دون إعلانها، حيث أدت الضغوط الرسمية إلى نقل مكان إشهارها من ديوان كنيعان الفايز الواقع في منطقة منجا – جنوب العاصمة، كما حدد سلفاً، إلى المنتدى العربي.

اجتماع أولي

وكان أعضاء الجبهة الوطنية للإصلاح قد اجتمعوا لإشهار جبهتهم في منطقة منجا الواقعة في جنوب العاصمة عمان.

وقال مصدر مطلع أن الأحزاب والشخصيات الوطنية المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية للإصلاح قررت إشهار الجبهة من منطقة منجا - ديوان كنيعان الفايز.

ويذكر أن الجبهة الوطنية للإصلاح تضم في عضويتها كلاً من حزب الوحدة الشعبية ويمثله سعيد ذياب وحزب الشعب الديموقراطي الأردني - حشد ويمثله النائب عبلة أبو علبة والنائب السابق غازي أبو جنيب الفايز عن حزب الامة وحزب جبهة العمل الإسلامي، إضافة إلى بعض الشخصيات الوطنية من أبرزها رئيس الوزراء السابق أحمد عبيدات.

 

جديد العودة

فيديو العودة


SimplePayPal

Donate to Keep Refugee Issue alive

Amount: