وأكدت الأمانة العامة للجامعة في رسالة عاجلة بعثتها للفاتيكان الثلاثاء أن الجانب الفلسطيني والجامعة العربية يتطلعان إلي الاطلاع على تفاصيل أي اتفاق بهذا الشأن قبل توقيعه بين الفاتيكان و"إسرائيل".جاء ذلك تعقيبًا على ما تواتر من تقارير ومعلومات أفادت بقرب توقيع اتفاق بين الفاتيكان "وإسرائيل".
وقال الأمين العام المساعد للجامعة لشؤون فلسطين السفير محمد صبيح إن" الجامعة تدعو الفاتيكان بألا يشمل الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه مع إسرائيل بشأن الوضع القانوني للكنيسة والأملاك الكاثوليكية أي جزءٍ من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما في ذلك مدينة القدس".
وأضاف "أي اتفاق بهذا الخصوص سيكون بمثابة خرقًا وتجاوزًا لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد وضع القدس بأنها أرض محتلة ضمن الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967".
ودعا صبيح الفاتيكان إلي ضرورة أن تتذكر التزاماتها تجاه الاتفاق الذي وقعه عام 2000 مع دولة فلسطين، وما تضمنه من عدم مناقشة أي ترتيبات بشأن الأوضاع القانونية للكنيسة والأملاك الكاثوليكية إلا مع دولة فلسطين.
ولفت إلي أن هذه القضية ليست بالأمر السهل، مشيرًا إلي أن الجامعة العربية تتحرك من منطلق مسئوليتها للحفاظ على الحقوق الفلسطينية، كما أنها في ذات الوقت حريصة على احترام الفاتيكان والعلاقات الطيبة بينه وبين الدول العربية والإسلامية.
وأوضح أن ما يهمنا بالدرجة الأولي في أي اتفاق "ألا ينطوي علي انتهاك القانون الدولي والحق الإسلامي والمسيحي في القدس"، مضيفًا "نحن لسنا قلقين من الفاتيكان بل من إسرائيل".
وأكد أن ما يجري في القدس أمر خطير، مشددًا علي أن الجامعة والشعب الفلسطيني يقدران الفاتيكان، وقال إن لدينا تعاونًا كبيرًا مع هذه الدولة ولدينا رعايا تابعين للفاتيكان، ونذكر بأن الكنائس تتعرض لممارسات عدوانية من قبل الاحتلال، كما أن هناك عدوانًا متصاعدًا على المساجد.
وأكد أن أية أشياء تتعلق بالأراضي الفلسطينية تحكمها اتفاقيات موقعة ونصوص القانون الدولي والقرارات الدولية، لافتا إلي أن "إسرائيل" تعد في نظر القانون الدولي، وكذا بموجب قرار محكمة لاهاي، سلطة احتلال "للقدس الشرقية" وتغتصب الحق الفلسطيني.
وأضاف أنه لا يجوز توقيع أي اتفاق مع الاحتلال على حساب الحقوق الفلسطينية، لأنه لا ينشئ حقًا، ولا يرتب حقًا للمحتل، ومهما طال الزمن الاحتلال سيرحل.
وجدد دعوته ومطالبته للفاتيكان بألا يمس أي اتفاق بينها وبين "تل أبيب" سيادة الشعب الفلسطيني على شرقي القدس، مذكرًا بأن الشعب الفلسطيني يملك ما لا يقل عن نسبة 70% من الممتلكات غربي القدس.


